الشيخ الأنصاري
96
كتاب الطهارة
الاستحاضة ، كما يظهر من قوله عليه السلام في أوّل الرواية « 1 » : « المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيام أقرائها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين « 2 » ثمّ تغتسل كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات ، وتحتشي لصلاة الغداة ، وتجمع بين الظهر والعصر بغسلٍ ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل ، فإذا حلّ لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » . بل الإنصاف عدم صحة التمسك بهذا لمذهب الجماعة لو لم يتمسك بها لخلافهم من حيث إنّ المتبادر عرفاً إباحة الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا يستبيح « 3 » الصلاة ، وعدم إباحتها للحائض من هذه الجهة أيضاً ، لا من جهة الحرمة الذاتية كما أشرنا إليه في أحكام الحائض . وقد صرّح بما ذكرنا من إرادة الإباحة بمعنى ارتفاع المانع من الدخول في الصلاة ، قوله عليه السلام في رواية البصري المروية عن حجّ التهذيب بعد الأمر بالاغتسال لكلّ صلاتين - : « وكلّ شيءٍ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 4 » ، وفيه من الظهور ما لا يخفى . ونحوها في الظهور قوله عليه السلام في موثّقة سماعة بعد الأمر باغسال ثلاثة في الكثيرة وغسل واحد في المتوسطة - : « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 5 » .
--> « 1 » أي موثّقة زرارة ، المتقدّمة آنفاً . « 2 » في المصدر : « أو اثنين » . « 3 » كذا « . « 4 » التهذيب 5 : 400 ، الحديث 1390 ، الوسائل 2 : 607 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 . « 5 » الوسائل 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .